لقد علمت أولى المغيرة أنني كررت فلم أنكل عن الضرب مسمعا
قال ابن السيرافي: " وجدت في هذا الباب البيت منسوبًا إلى المرار، ورأيته في شعر مالك بن زغبة الباهلي، وكان بنو ضبيعة قد أغارت على باهلة، فلحقتهم باهلة وهزمتهم ".
قال س: هذا موضع المثل:
وهل يشفين النفس من سقم بها غناءٌ إذا ما فارقت وركوب
لا يكاد يشفي المستفيد ما ذكره ابن السيرافي، سيما والقليل الذي ذكره مختل، والبيت لمالك بن زغبة الباهلي يعني مسمع بن شيبان أحد بني قيس بن ثعلبة، وكان خرج هو وابن كدراء الذهلي، يطلبان بدماء من قتلته باهلة من بكر ابن وائل، يوم قتل أبو الأعشى بن جندل، فبلغ ذلك باهلة، فلقوهم فاقتتلوا قتالًا شديدًا، فانهزمت بنو قيس ومن كان معها من بني ذهل، وضرب مسمع بن شيبان فأفلت جريحًا.
والبيت أول أبيات، نظامها:
لقد علمت أولى المغيرة أنني لحقت فلم أنكل عن الضرب مسمعًا
ولو أن سيفي لم يخني صبيه لغادرت طيرًا تعتفيه وأضبعا
وفر ابن كدراء السدوسي بعدما تناول منه في المكرة منزعا
أجئتم لكيما تستبيحوا حريمنا فصادفتم ضربًا وطعنًا مجدعا
فأبتم خزايا صاغرين أذلةً شريجة أرماحٍ لأكتافكم معا