فدىً لبني ذهل بن شيبان ناقتي إذا كان يومٌ ذو كواكب أشهب
أشصت بنا كلب شصوصًا وأوجهت على وافدينا بالجزيرة تغلب
قال: كانت كلب شكت إلى يزيد بن معاوية، أن رجلًا من بني شيبان كان نازلًا على بعض المياه، إذا مر به قوم مسافرون منعهم من الماء. فكتب إلى زياد، وجرت بين بعض بني شيبان وبعضٍ حروب جرها هذا الأمر.
قال س: هذا موضع المثل:
بذات غسل ما بذات غسل
وثرمداء شعبٌ من عقلي
[ ٣٩ ]
عزب عقل ابن السيرافي ها هنا، وجاء بهوس من الكلام لا يشبه بعضه بعضًا ولا يلائمه، وذلك لجهله بأحوال العرب الجاهلية والإسلامية وما بين ذلك.
متى لحق مقاس العائذي يزيد بن معاوية وهو في الجاهلية الجهلاء، وقد رثى شريك بن عمرو أبا الحوفزان، ولم يدرك الحوفزان الإسلام. وهو القائل في شريك بن عمرو:
عين بكي فتى الحروب ابن عمروٍ واندبيه فقد رزئت جليلا
يا نديم الملوك يسقى بكأس الر ري لا مترفًا ولا مملولا
وإنما أبيات مقاس هي أبيات فخر ببني شيبان، افتخر بها وهو من عائذة قريش، إلا أن عداده في بني شيبان. والأبيات:
فدىً لبني ذهل بن شيبان ناقتي إذا كان يومٌ ذا كواكب أشهب
إذا الكشح أمسى مقشعرًا كأنه متمٌّ بآلافٍ من الخيل مقرب
أشصت بنا كلب شصوصًا وأوجهت على وافدينا بالجزيرة تغلب
أطارت قطاة الهد من كل جانب فكاد المنادي بالأنام يغلب
ترى الخيل تردي حاظلاتٍ كأنما عليهن آجام السواد المقصب
يذاد بها عن نسوةٍ غير فحشٍ وأثلاب شيخ كان ما إن يسبب
ومن لا يجد مستنبيًا لجبينه بنابٍ لنا مستقدم القرن أشيب
ومن لا يقوم بيته أهل عزه يقم بيتنا عزٌّ عزيز مؤرب
ومن يك منهم نائيًا عن نصابه فإن نصابي فيهم لمركب
أصب عليهم بالثناء كأنني إذا جن ليلٌ شائقٌ متطرب
وإن حياتي علقت بحياتهم وفي هالكيهم طائري يتسقب