ظللت بذي دوران أنشد بكرتي ومالي عليه من قلوصٍ ولا بكر
وذكر أربعة أبيات أخر.
قال س: هذا موضع المثل: جرفٌ منهال، وسحاب منجال إعراض ابن السيرافي عن تحقيق هذا الشعر لقائله بعد هذه الخيلاء - ينادي بجهله به، وذلك أنه ذكر أن قائله نصيب الأسود وليس بنصيب المرواني، فإذا لم يكن لهذا ولا لذاك فهو لنصيب المني؟ والشعر لنصيب بن رباح الأسود الحبكي مولى بني الحبيك بن عبد مناة ابن كنانة، وأولها:
ألا يا عقاب الوكر وكر ضرية سقيت العغوادي من عقابٍ على وكر
أبيني لنا لا زال ريشك ناعمًا ولا زلت من طيرٍ مخضبة الظفر
رأيتك في طيرٍ تروقين فوقها بمنعرج الوادي المحقف ذي السدر
تمر الليالي ما مررن ولا أرى مرور الليالي منسياتي ابنة النضر
تقول: صلني واهجرني وقد ترى إذا هجرت ألا وصال مع الهجر
فلم أرض ما قالت ولم أبد سخطةً وضاق بما جمجمت من حبها صدري
فهل أنا إلا مثل سيقة العدى إن استقدمت نحر وإن جبأت عقر
ظللت بذي دوران أنشد ناقتي ومالي عليه من قلوص ولا بكر
وما أنشد الرعيان إلا تعلةً بواضحة الأنياب طيبة النشر
فقال لي الرعيان لم تلتبس بنا فقلت بلى قد كنت منها على ذكر
وقد ذكرت لي بالكثيب مؤالفًا قلاص سليم أو قلاص بني وبر
فقال فريقٌ لا، وقال فريقهم نعم، وفريق قال: ويلك ما ندري
أما والذي حج الملبون بيته وعظم آيات الذبائح والنحر
لقد زادني للجفر حبًا وأهله ليالٍ أقامتهن ليلى على الجفر
فهل يأثمني الله في أن ذكرتها وعللت أصحابي بها ليلة النفر
وطرت وما بي من سآم ومن كرى وما بالمطايا من كلالٍ ومن فتر