فلم أجبن ولم أنكل ولكن يممت بها أبا صخر بن عمرو
فإن يبرأ فلم أنفث عليه وإن يهلك فذلك كان قدري
قال: كان يزيد بن سنان قتل أبا عمرو بن صخر القيني وكان سيد بني القين، والذي في الكتاب: أبا صخر بن عمرو، والذي وجدته في الشعر: أبا عمرو بن صخر.
قال س: هذا موضع المثل:
أظن بها الظنون ولست أدري أسعدى أوقدتها أم رميم
تحير ابن السيرافي ها هنا: فقال مرةً قتل يزيد بن سنان أبا صخر بن عمرو، وقال مرة أخرى: والذي وجدته في الشعر: أبا عمرو بن صخر. ولم يخرج من ظلمة الشك، ولم يعرف أيضًا قصة هذا الشعر مستويةً، ثم جاء بآخر بين من هذا الشعر فجعله في أوله، فاستحق أن يتمثل فيه بالمثل:
شنظيرةٌ زوجنيه أهلي غشمشمٌ يحسب رأسي رجلي
ولم يعرف قصة الأبيات أيضًا.
وسبب هذا الشعر أن بني القين قتلوا قيس بن زحل المري، فلقيهم يزيد بن سنان بن أبي حارثة، فقتل أبا عمرو بن صخر القيني، فقال:
لما أن رأيت بني حييٍّ ذكرت شناءتي فيهم ووتري
رميتهم بوجزة إذ تواصلوا ليرموا نحرها كثبًا ونحري
إذا نفذتهم عادت عليهم كأن فلوها فيهم وبكري
بذات الرمث إذ خفضوا العوالي كأن ظباتهن فضاض جمر
فلم أجبن ولم أنكل ولكن يممت بها أبا عمرو بن صخر
شككت مجامع الأمطاء منه بنافذةٍ على دهشٍ وذعر
تركت الرمح يخطر في صلاه كأن سنانه خرطوم نسر
فإن يبرأ فلم أنفث عليه وإن يهلك فذلك كان قدري