وإنما نسب ابن السيرافي هذا الشعر إلى الخنساء لأنه اغتر بكلمتها التي أولها:
ألا ما لعينك أم مالها
" وما كل سوداء تمرة " وقد أدخل في كلمة الخنساء هذه بيتان من هذه الأبيات وهما: " وجارية وككرفئة " وجعل الخطاب فيهما بصخر، ولا يخفى ذلك على البصير الناقد.
وقوله: " ترمي السحاب ويرمى لها " تقول العرب: نشأت سحابة فجعل السحاب يرمى لها، أي ينضم إليها. وقال جامع بن عمرو بن مرخية الكلابي:
أسقى منازل من دهماء قد درست بالرمل ساريةٌ خضرٌ تواريها
خضراء تحيي رميم الأرض قد بليت يقص ساريها بالدجن غاديها
بحرية نشأت يرمى السحاب لها حتى تهلل نجديًا تهاميها