ويستحب أن يقول صاحب الطعام لضيفه عند تقديم الطعام: بسم الله، أو كلوا، ونحو ذلك من العبارات المصرحة بالإذن في الشروع في الأكل، ولا يجب هذا القول، بل يكفي تقديم الطعام إليهم، ولهم الأكل بمجرد ذلك من غير اشتراط لفظ، وقيل لا بد من اللفظ والصواب الأول قال شيخنا المحيوي النعيمي: وله أن يأكل كل ما قدم له بلا إذن من صاحب الطعام لفظًا للعرف والقرينة ولقوله ﷺ: " إذا دعي أحدكم فجاء مع الرسول، ذالك أذن فيه " رواه أبو داود. وللقرينة أثر ظاهر في مثل هذا الباب كالتقديم بين يديه، كما يجوز الشرب من الجباب الموضوعة في الطرق. وقال المتولي تقديم الطعام إنما يكفي إذا دعاه إلى بيته، فإن لم يسبق دعوة فلا بد من الإذن لفضًا، إلا إذا جعلنا المعطاة بيعًا، وقرينة التقديم لا تختلف بسبق الدعوة وعدمه. وقال النووي: الصحيح بتقديم الطعام يجوز الأكل بلا لفظ سواء دعاه أم لا. بشرط أن لا يكون ينتظر غيره انتهى. قال أبن العماد: وبشرط أن يكمل وضع السماط وقد نبه عليه صاحب الإشراق. وليس للأرذال أن يأكلوا ما في أيدي الأماثل من الأطعمة النفيسة المخصوصة بهم، لأنه لم يقدم لهم، وبه صرح الشيخ عز الدين بن عبد السلام، إذ لا دلالة على ذلك بلفظ ولا عرف بل العرف زاجر عنه.