وقال أبن حجر في شرح البخاري: وقد جمع الخطيب البغدادي في أخبار الطفيليين جزءًا فيه عدة فوائد منها: أن الطفيلي منسوب إلى رجل من أهل الكوفة يقال له " طُفَيْل بن دلال " من بني عبد الله بن غطفان، كثر منه الإتيان إلى الولائم بغير دعوة، فسمي طفيل الأعراس. وكان أول رجل لابس هذا العمل، فسمي من أتصف بعده بصفته طفيليًا. وكانت العرب تسميه الوارش بشين معجمة، وتقول لمن يتبع الدعوة بغير دعوة ضيفن بنون زائدة. قال الفريابي: في هذه التسمية مناسبة اللفظ للمعنى في التبعية من حيث إنه تابع للضيف، والنون تابعة للكلمة قال الشاعر:
أوْغَلُ في التَّطفيلِ من ذُبابِ على طَعَامٍ وعلى شرابِ
لو أبصرَ الرغْفَانَ في السَّحابِ لطارَ في الجَوًّ بلا حِجَابِ