وكره الإمام أحمد كسر عظامها، ولكن يقطع كل عضو من مفصله، لما روى أبو داود في كتاب المراسيل عن جعفر بن محمد عن أبيه، أن النبي ﷺ قال في العقيقة التي عقتها فاطمة عن الحسن والحسين " أن يبعثوا إلى القابلة منها برجل، ويأكلوا ويطعموا، ولا يكسروا منها عظمًا ". وقال أبو عمرو: قول مالك مثل قول الشافعي، إلا أنه قال تكسر عظامها ولا يدعى الرجال كما يفعل بالوليمة، لأنه لم يصلح في المنع ولا في كراهته سنة، وقال مالك: الضأن في العقيقة أحب إلي من البقر والماعز. وقال الرافعي في مجموع الصيدلاني: أنه إذا طبخ فلا يتخذ له دعوة، يل الأفضل أن يبعث به مطبوخًا إلى القراء، نص عليه الشافعي، فلو دعاهم إليه فلا بأس.
وإذا بلغ سقطت عن غيره، وهو مخير في العق عن نفسه في الكبر؛ لأنه ﵊ عقّ عن نفسه بعد النبوة انتهى. وهذا رواه جماعة بسند منكر منهم عبد الرزاق في مسنده قال: أخبرنا عبد الله بن محرز، عن قتادة، عن أنس " أن النبي ﷺ عق عن نفسه بعد النبوة " قال عبد الرزاق إنما تركوا أبن محرز لهذا الحديث.