إنما سمي الدخول على المرأة بناء، لأن العرب كان عادتهم أنهم إذا أرادوا الدخول على المرأة بنوا لها بيتًا جديدًا يدخلون عليها فيه. فقولهم بني بها، أي بسببها. قاله بعض الحفاظ. وقال الجوهري في البناء المذكور هنا: وكان الأصل فيه أن الداخل بأهله، كان يضرب عليها قبة ليلة دخوله بها، فقيل لكل داخل بأهله بان، انتهى. وقال الصلاح الصفدي في كتابه " تصحيح التصحيف " عن أبن الجوزي والحريري: ويقولون بني بأهله، ووجه الكلام أن يقول: بني على أهله، والأصل فيه أن الرجل إذا أراد أن يدخل على عرسه بني عليه قبة، فقيل لكل من أعرس بان. وعليه فسر أكثرهم قول الشاعر:
ألا يا مَنْ يَرى البَرقَ اليَماني يَلوحُ كأنهُ مِصباحَ بانِ
انتهى.