بفتح الفاء والراء قال في الاستقصاء: والفَرَعَةُ بفتح الفاء والراء والعين بلا نقطة، أول نتاج الناقة كانوا يذبحونها لطواغيتهم، فنهى رسول الله ﷺ لأجل ذلك بقوله: " لا فرعة ". فإن ذبح المسلم أول نتاج الناقة لله تعالى، وتصدق بلحمه ولو مطبوخًا لم يمنع منه انتهى. وقال الشافعي: الفرع هو شيء كان أهل الجاهلية يطلبون به البركة في أموالهم، فكان أحدهم يذبح بكر ناقته أو شاته فلا يغذوه رجاء البركة فيما يأتي بعده، فسألوا النبي ﷺ عنه فقال: " أفرعوا إن شئتم " أي اذبحوا إن شئتم. وكانوا يسألونه عما كانوا يصنعون في الجاهلية خوفًا أن يكره في الإسلام، فأعلمهم ﷺ أنه لا كراهة عليهم فيه، وأمرهم استحبابًا أن يغذوه، ثم يحمل عليه في سبيل الله. قال النووي في شرح مسلم: وقوله ﷺ: " لا فرع " أجاب الشافعي عنه: أي لا فرع واجب، نفى الوجوب، ثم قال: والصحيح عند أصحابنا وهو نص الشافعي استحباب الفرع انتهى. وقال أبن سراقة: آكَدُ الدماء المسنونة الهدايا ثم الضحايا ثم العقيقة ثم العتيرة ثم الفرع انتهى.
الثالثة: