صفات الحروف
ويقصد بصفات الحروف: الكيفيات التي تعرض لها في مخارجها، كجريان النفس في بعض الحروف كالهمس، وعدم جريانها في البعض الآخر كالجهر.
كما أن بعضها يحتاج إلى الاستعلاء والإطباق والجهر إلى غير ذلك من الصفات التي ينبغي الأخذ بها؛ لأنها تعمل على تحسين الحروف المختلفة في المخرج، كما أنها تعمل على معرفة قوى الحروف ومدى ثباتها، وكذلك ليعلم ضعيفها وما يجوز فيه الإدغام وما لا يجوز، كما أنها توضح ميزة من ميزات هذه اللغة الشاعرة، وما لها من ميزات صوتية موسيقية ١.
وهذه الصفات تأتي من اختلاف الأوضاع التي يتخذها أعضاء النطق، ويتولد عندها تلك الصفات.
وعلم الأصوات العام يتناول دراسة الصوت، وما هي عناصره الأساسية، من حيث عدد الذبذبات وطريقة انتقالها على هيئة موجات
_________________
(١) ١ انظر كتاب اللغة الشاعرة: عباس محمود العقاد، ص: ١٠.
[ ٥٥ ]
هوائية صوتية، مستخدمًا في ذلك علم الطبيعة الصوتية Acconatique وأثر ذلك على علم الأصوات.
كما أصبحت تستخدم اليوم الأجهزة للتسجيل الصوتي، والقياس الإلكتروني للصوت وذلك لمعرفة طبيعته ودرجة ارتفاعه أو انخفاضه.
ويدرس هذا العلم كذلك صفات الأصوات التي ينبغي أن تكون عليها من جهر أو همس أو شدة أو رخاوة، إلى غير ذلك من الصفات.
ويمكن حصر هذه الصفات في قسمين:
١- صفات أصلية لازمة.
٢- صفات عَرَضية.
والصفات الأصلية: أي الأساسية اللازمة للحرف لا تفارقه بحال من الأحوال كالاستعلاء والجهر والإطباق والقلقلة.
والصفات العَرَضية: هي التي تعرض للحروف، أي: تظهر فيه في بعض الأحوال وتنفك عنه لسبب ما: كالإدغام والترقيق والتفخيم.
والصفات الأصلية يمكن أن تنقسم إلى قسمين: قسم له ضد، وتسمى الصفات ذوات الأضداد، وقسم لا ضد له.
[ ٥٦ ]