يفترض فيمن يعد نفسه للكتابة أن يلتمس ينابيع الثقافة ومصادرها، ولهذا ينصح بقراءة كتاب الله العزيز ﷾ وحفظ ما تيسر منه، وبقراءة التفاسير المعتدة، وأن يؤخذ بعين الاعتبار ما أشار إليه العلماء من مآخذ على بعضهما البعض، ومن هذه التفاسير: تفسير الطبري وابن كثير والزمخشري وفي ظلال القرآن الذي لا يعتبره البعض تفسيرًا وإنما هو أقرب إلى النظرات المتأملة في كتاب الله بأسلوب مشرق العبارة خطه يراعُ أديب متمكن ومفكر إسلامي محتسب، ومن التفاسير الأدبية:
التفسير البياني للدكتورة عائشة عبد الرحمن. وهناك كثير من التفاسير القديمة والحديثة التي يضيق المقام عن حصرها، ولكن لابد من استشارة أهل العلم فيما يرد في بعضها، وأن تكون قراءتها حذرة ممتنعة متيقظة؛ لأنها تتصل بأشرف كتاب على وجه البسيطة هو كتاب الله ﷿.
كذلك لا بد من قراءة كتب الأحاديث الصحيحة وشروحها وحفظ بعض أحاديث الرسول ﷺ.
ومن الضروري للكاتب أن يطلع على كتب الثقافة الإسلامية من أمثال كتاب معالم الثقافة الإسلامية للدكتور عبد الكريم عثمان، وقد طبع ما يقرب من ثلاث عشرة مرة، وقد تحدث فيه عن نظرة الإسلام العامة للوجود والإنسان والكون، وتناول الإيمان بالله والنبوة والوحي وخصائص الرسالة المحمدية والحق والحرية والمساواة والعدل، وخصائص الثقافة الإسلامية وعالمية الإسلام وإنسانيته والعبادة والعمل، والمسئولية والنظام السياسي، والنظام الاقتصادي في الإسلام، والتكال الاجتماعي بما في ذلك النظام العائلي والفرد والمجتمع، والنظام الخلقي وآثار الثقافة الإسلامية، وموقف الإسلام من العلم وانفتاحه للحياة العلمية، وتناول طائفة من أعلام الثقافة الإسلامية بلغ عددهم خمسة وأبعين علمًا.
[ ٣٥ ]
وقد سجل في نهاية الكتاب كشفًا طويلًا بمصادر الثقافة الإسلامية لعدد كبير من علماء الإسلام ينصح بمراجعته والاطلاع على هذه المصادر لاختيار أهمها والعكوف على قراءتها والاستفادة منها.
وفي الصفحات القليلة التالية سأحاول أن أشير إلى أهم الكتب التي اهتمَّتْ بالشعر وبالأدب والثقافة العامة.
من المصادر الأساسية للشعر العربي في مختلف العصور الأدبية التي يمكن للشادي في مضمار الأدب، ومن يعد نفسه للكتابة أن يطلع عليها ويحفظ بعض ما جاء فيها من نماذج شعرية رائعة:
[ ٣٦ ]