- الصحيفة: الجمهورية.
- المادة: مقال افتتاحي.
- يلاحظ:
المقال بعنوان لافتة أساسي "الجمهورية تقول" وعنوان يختلف من يوم لآخر وباختلاف مادته -وهو من نوع "المقال الافتتاحي التحذيري" إلى جانب لون من ألوان "الاستشكاف" إلا أن الطابع التحذيري يغلب عليه، والمقال قصير في حجم نصف العمود -حجم مقال العمود في أغلب أحواله- وغير موقع على الإطلاق كما أن أسلوبه سهل وواضح شأن الأسلوب الواجب اتباعه بالنسبة للمقالات الافتتاحية.
الجمهورية تقول:
قبل أن تقع الواقعة
عندما يطالب إلياهو بن اليسار رئيس لجنة الشئون الخارجية في الكنسيت الإسرائيلي بضم الضفة الغربية وغزة إلى إسرائيل، فإننا لا يجب أن نأخذ كلامه باستخفاف أو نعتبره من قبيل المزايدات السياسية أو "بالونات الاختبار" وذلك لعدة أسباب:
أولا: أن ابن اليسار من النجوم الصاعدة في المؤسسة الإسرائيلية الحاكمة، فقد كان عضوا بارزا في المنظمة الإرهابية التي قادها بيجين قبل عام ٤٨ ثم مديرا لمكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي، ثم أول سفير لبلاده في القاهرة، ثم احتل منصب رئيس لجنة
[ ٢٩٦ ]
العلاقات الخارجية بالبرلمان الإسرائيلي، ورجل كهذا تعتبر تصريحاته من المؤشرات الهامة التي تحدد اتجاهات السياسة الإسرائيلية.
ثانيا: أن دعوة ابن اليسار إلى ضم الضفة الغربية وغزة تعبر عن هدف أساسي من أهداف السياسة الإسرائيلية، وتنسق مع كل الإجراءات والتصرفات التي تمارسها إدارة الاحتلال الإسرائيلي في هذه المناطق منذ عام ١٩٦٧ تنفيذا لهذا الهدف.
ثالثا: أن المناخ السياسي في الشرق الأوسط يعتبر مناخا ملائما من وجهة النظر الإسرائيلية لتحقيق هدف ضم الضفة الغربية وغزة، فليست هناك قوة عربية يمكن أن تقاوم "عملية الضم" إلا قوة المواطنين الفلسطينيين العزل من السلاح!
لذلك لا بد أن نتوقع أن يكون تصريح ابن اليسار مقدمة لإجراء إسرائيلي معين في الضفة وغزة، خصوصا وأن وزير الدفاع الإسرائيلي قد أدلى بتصريح مماثل منذ أيام.
فهل يملك العرب أن يردوا على هذا الخطر المتوقع؟!
[ ٢٩٧ ]