- الصحيفة: الجمهورية.
- المادة: مقال افتتاحي.
- يأخذ طابع المقالات الافتتاحية لهذه الصحيفة خاصة من حيث العنوانات والطول والتوقيع وهو أنموذج طيب للمقال الافتتاحي من نوع "الشارح المفسر" وأسلوبه سهل، وعباراته مترابطة وتناوله للحدث طيب، لكن يؤخذ عليه وعلى غيره من المقالات التي تناولت هذا الحدث إطلاق تعبير "عيد" البترول وكان يمكن أن يقال "يوم البترول" أو "يوم عودة البترول إلى مصر" أو أي تعبير آخر مناسب للحدث، لا سيما بعد أن كثرت مثل هذه "الأيام" وواضح أن السبب هنا ليس المحرر أو الصحيفة فليس هو أو هي، من أطلق هذا التعبير.
عيد البترول:
اليوم نحتفل بعيد البترول، وهناك أسباب عديدة تجعل هذه المناسبة جديرة بالتسجيل والاحتفال.
في مقدمة هذه الأسباب أنها تأتي في ذكرى مرور سبع سنوات على عودة حقول بترول سيناء في نوفمبر ١٩٧٥ في إطار بداية عودة السيادة المصرية لسيناء التي ظلت أسيرة للاحتلال الإسرائيلي منذ هزيمة يونية ١٩٦٧.
وثاني هذه الأسباب أن عودة هذه الحقول كانت ثمرة من ثمار حرب أكتوبر ١٩٧٣
[ ٢٩٨ ]
التي استطاعت بها القوات المسلحة المصرية أن تمحوا عار الهزيمة، وأثبتت قدرتها على انتزاع النصر وتحدي كل عوامل الإحباط والتثبيط.
وثالث هذه الأسباب أن عودة هذه الحقول تقدم إضافة لا بأس بها لطاقة الإنتاج البترولي التي تزايدت بشكل مستمر طوال السنوات الماضية وتزايد الأسعار العالمية للبترول، ولكن أيضا نتيجة لحسن توجيه الاستثمارات المخصصة للعمل الاستكشافي والإنتاجي والتحويل في هذا القطاع الحيوي.
ورابع هذه الأسباب وليس آخرها أن ناتج العمل البترولي يمثل مصدرا رئيسيا من مصادر الناتج والدخل القومي، ووسيلة أساسية من وسائل دعم ميزان المدفوعات وفضلا عما يقدمه لكافة قطاعات الإنتاج والخدمات من وسائل الطاقة والخدمات فإنه قبل ذلك يقدم دعما للاقتصاد الوطني وجهود التنمية.
والاحتفال بعيد البترول وكذلك الاهتمام بالنشاط البترولي لا يعنى بأي شيكل التقليل من أهمية قطاعات الإنتاج الأخرى وفي مقدمتها الزراعة والصناعة أو المرافق والخدمات، فكلها روافد تصب في بناء الاقتصاد المصري، وزيادة الإنتاج فيها جميعا هدف نسعى إليه لدعم الاقتصاد المصري، وهي في نفس الوقت وسيلة لتحقيق أمن الوطن ورفاهية المواطن.
[ ٢٩٩ ]