قال عبد الله بن المعتز:
وفتيةٍ لا يخوض الشكُّ رأيهم مؤيدين بعزمٍ غير منكوثِ
لما طفا النجم من بحر الدُّجى وصلوا حبل السُّرى بذميل غير تلبيث
حتى إذا هزم الإصباحُ ليلهم بعسكرٍ من جنود النور مبثوثِ
وصفق الدِّيك من وجدٍ ومن أسفٍ على الظلام وناداهم بتغويثِ
حطوا الرِّحال إلى خمَّار دسكرةٍ مستعجل بانفتاح الباب محثوث
تميل من سكرات النوم قامته كميل ماشٍ على دُف بتخنيث
ففض خاتمهُ عن رأس مدخر من الدنان قديم العهد موروث
تُحيي زجاجته هذا وتقتلُ ذا فالناس ما بين مقتولٍ ومبعوث
استرزق الله عطف الحبّ من رشأٍ يشوب تذكير عينيه بتأنيثِ
كأن في طرفِهِ هاروت يُقعدني منه بسحرٍ إلى الأحشاء منفوث
وقد بدا الحبُّ في دمعي وفي نظري فلا تسل غير هذا من أحاديثي
آخر:
إن عوني على الهموم ثلاث مُترعاتٌ من بعدهن ثلاثُ
بعدها أربعٌ تتمةُ عشرٍ لا بِطاءٌ، لكنهن حِثاثُ