قال كشاجم:
بليتُ ولجَّ بي وجدي بظبيٍ يَصُدُّ وما به إلا اللجاجُ
[ ١٢٤ ]
وعذبني قضيبٌ في كثيبٍ تشارك فيه لِينٌ واندماجُ
أغارُ إذا دنت من فيه راحٌ على دُرٍّ يقبله زُجاج
وقال الأمير تميم:
وراحٍ عليها كالجمان المُدحرج تلوح كماء الوجنة المتضرجِ
ملأنا بها بيض الكئوسِ فأقبلت تُحَثُّ علينا في رياض بنفسجِ
وخلف رداءِ الغيم شمس منيرةٌ تلوح كوجه الغادة المتبرِّجِ
وقال ابن المعتز:
وعروسٍ زفت على بطن كفٍّ في قميص منقَّشٍ بزجاج
هي بعد المزاج توريدُ خدٍّ وهي مثل الياقوت قبل المزاج
وقال الأمير تميم:
نقبت وجهها بخزٍّ وجاءت بشرابٍ منقبٍ بزجاج
فتأملت في النِّقابين منها قمرًا طالعًا وضوءَ سراج
فاسقياني بلا مزاجٍ فإني في المعالي صرفٌ بغير مزاجِ
وأنظر الأُفق كيف قلَّده الإصباحُ من بعد آبنوسٍ بعاجِ
آخر:
ولي صاحب كالشهد والمسك طبعُهُ إذا وجد الصهباء لم يتحرجِ
منيع نواحي السرّ، طوع يد الصِّبا أغرُّ كريعان الضحى المتبلجِ
وقال الصنوبري:
بيضاء تُجلى للعيون فتنجلي وردًا يلوح على صفيحة عاج
ولقد أُنازعها سلافة قرقفٍ كدم الذبيح جرى من الأوداج
حمراء تزهر في الإناء كأنها ياقوتة كُسيت قميص زجاج
وقال ديك الجنّ:
وليلةٍ بات طلُّ الغيث يَنسجها حتى إذا كملت أضحى يدبجها
يبكي عليها بكاء الصب فارقه إلفٌّ ويضحكها طورًا ويُبهجها
إذا تضاحك فيها الورد نرجسها باهى زكيَّ خزاماها بنفسجُها
فقلت فيها لساقينا، وفي يده كأسٌ كشُعلةِ نارٍ بات يوهجها
لا تمزجنها بغير الماءِ منك فإن تبخل يداك، فدمعي سوف يمزُجُها
أقلُّ ما بي من حبِّيك أن يدي إذا سمت نحو قلبي كاد يُنضجها
وقال أبو نواس:
كل ميت مُحرم فأدرها غير مقتولةٍ بسيفِ المِزاج
وأُسليت إلى السِّراج فكانت هي في ضوئها سِراجَ السِّراج
ضحكت في الزجاج، إذ صبَّها الساقي، فكادت تذيب جسم الزجاج
زقال ابن المعتز:
قُم يا غلام فهاتِها كرخية حمراء تحكي حمرة الماذينج
وأنظر إلى حسن الهلال كأنه نونٌ مذهبةٌ على فيروزجِ
وكأن أنجمه فرادى نرجسٍ خضل تطلع من رياض بنفسج
ناغى بها كأسًا كأن حبابها خرزات دُرٍّ في العقيق مُدحرج
يسقيكها خنث الجفون كأنها معصورة من خدِّهِ المتضرج