قال ابن المعتز:
عاذلي في المدام لا أُرضيكا إن جهلًا ملامُ من يعصيكا
لا تسمِ المُدامَ إن لمت فيها فتشين اسمها المليح بفيكا
فاسقيانا يا ساقيينا عقارًا بنت عشر تخال فيها السبيكا
وإذا الماءُ شجَّها خلتَ فيها لؤلؤًا فوق عسجدٍ مسبوكا
وقال ابن وكيع:
يقول الناس قد تبتَ من الراح وحاشاكا
إذا تبتَ من الراح فقد طلقت دنياكا
وقال:
قم فاسقني قهوةً إذا انبعثت في باخلٍ جاد بالذي ملكه
كأن أيدي الرياح قد نسجت لنا على [سطح] مائه شبكة
وقال:
فتكَ الصبح بالظلام فقم أنت فافتِك
واشرب الراح خالعًا لثياب التنسكِ
إنما العيش كله في الصبا والتهتُّك
ما ترى الصبح قد بدا في قميصٍ ممسَّكِ
ابن المعتز:
أديرا عليَّ الكأس ليس لها التركُ ويا لائمي، لي فتنتي ولك النُّسكُ
وخلوا فتىً باللهو والكاسِ مغرمًا فما عنده سمعٌ، فهل عندكم ترْكُ
ديك الجن:
وقنانٍ زواهرٍ هنَّ بالشمس من الشمس بالقلائد أحكا
[ ١٤٨ ]
يتبسمن قائماتٍ صفوفًا فإذا ما ركعن قهقهن ضحِكا
قلتُ خذها وعاطنيها سلافًا ذهبًا في الزجاج يُسبك سبكا
وقال آخر:
ومشمولةٍ صاغ المزاج لرأسها أكاليل درٍّ ما لمنظومها سِلك
جرت حركات الدهر فوق سكونها فجاءت كذوب التبر أخلصه السبك
يطوف بها ساق نبيلٌ بمبزلٍ كخنجر عيارٍ صناعته الفتكُ
وحُمٍّل آذريونةً فوق أذنه ككأس عقيق في قراراتها مِسكُ
وأدرك منها الآخرون بقية من الروح في جسم أضربه النهكُ
فردَّت علينا الشمس ترفل في الدجى فكان لستر الليل من نورها هتكُ
إذا سكنت قلبًا تروَّح همُّه فطابت له دنياه واتسع الضنك
وما المُلك في الدنيا بهمٍّ وحسرةٍ ولكنما ملك السرور هو الملك
الحسين بن الضحاك:
ساقٍ ترى الشمس فوق راحته والليل في لجةٍ من الحلك
أُعطيه مشمولةً فيأخذها أخذَ عزيز أوفى على دركِ
كأنما نُصب كأسه قمرٌ يكرع في بعض أنجم الفلك