والإيطاء، وغير ذلك من عيوب الشعر، وما قد سهل العلماءُ إجازته من قصر ممدود، ومد مقصور، وضروبٍ أخرىَ كثيرة؛ وإن كان ذلك قد فعله القدماء، وجاء عن فحول الشعراء. وقد جئنا ببعض ما روي في ذلك في هذه الأبيات التي ذكرناها خاصة.
[ ٦٣ ]
فالسِّناد دخول الفتحة على الضمة والكسرة نحو قول وَرْقاء بن زهير العبسي:
رأيتُ زهيرًا تحت كلكلِ خالدٍ فأقبلتُ أسعى كالعجولِ أبادرُ
فشلتْ يميني يوم أضرب خالدًا ويمنعه مني الحديدُ المظاهرُ
فكسر وفتح.
الإقواء
مثل قول الشاعر:
خليليَّ إني قد سألتُ فأبشرا بمكةَ أيامَ التحرُّج والنحرِ
إذا قبل الإنسانُ آخرَ يشتهِي ثناياه لم يأثمِ وكان له أجرُ
فإن زاد زاد الله في حسناتهِ مثاقيلَ يمحو الله عنه بها الوزرا
فكسرَ ورفع ونصب.
الإكفاء
دخول الذال على الظاء، والنون على الميم، وهي الأحرف المتشابهة على اللسان. نحو قول أبي محمد الفقْعَسيّ:
يا دارَ هندٍ وابنَتْي مُعاذِ كأنّها والعهدُ مذ أقْيَاظِ
فجمع الذال والظاء.
[ ٦٤ ]
وكقول الآخر:
بُنَيَّ إن البرَّ شَيءٌ هينُ المنطقُ الطَّيِّبُ والطعيمُ
فجمع النون والميم.
الإجازة
اجتماع الأخوات، كالعين والغين، والسين والشين، والتاء والثاء.
كقول الشاعر:
قبحتِ من سالفةٍ ومن صدغْ كأنها كشيةُ ضبٍّ في صقعْ
وكقوله:
ألذُّ من ظهرِ فرسْ نومٌ على بطنِ فرُشْ
[ ٦٥ ]
وكقول اليهودي:
رُبَّ شتمٍ سمعته فتصاممْ تُ وعنِّي تركته فكفيتُ
ينفعُ الطيب القليلُ من الرزُ قِ ولا ينفعُ الكثيرُ الخبيثُ
فجمعوا بين العين والغين، والسين والشين، والتاء والثاء.
الإيطاء
تكرير القافية بمعنى واحد. كقول حاتم:
أماوِيَّ إن يصبح صدايَ بقفرةٍ من الأرض لا ماءٌ لديَّ ولا خمرُ
وقال فيها:
يفكُّ به العانِي ويؤكلُ طيبًا وما أنْ تعريه القداح ولا الخمرُ
فكرر الخمر بمعنى واحد.
وقال: