والأفعال
من ذلك قولهم: إذاّ في الحرف الذي هو جوابُ وجزاءُ، لحقه الإلغاءُ في قولهم:
أنا إذًا أكرمك، كما لحقَ الفعلَ في قولهم: ما كان أحسنَ زيدًا، والاسمَ في قولهم: كان زيدُ هو العاقل.
ووقعتْ آخرًا غير متصّلةٍ بالفعل، كقولك: أنا أكرمك إذًا، لمشابهتها الاسمَ، كما وقعتْ لمّا آخرًا، لمّا استعملت استعمال الأسماء، في قولهم: لمّا جئتَ جئتُ، ألا ترى أنّه ظرفُ من الزّمان.
ولّا جاء فيها ما أشبهت به الاسمَ والفعلَ، أبدلتْ من نونها الألفُ في الوقف، كما أبدلت في: رأيت رجلا، و(لنسفعا).
ولحق أمّا البدلُ في قولهم: أيما إذا الشّمسُ عارضتْ، كما لحقَ قيراطًا،
[ ٧٠ ]
وظلتُ، وذاك أنّها أشبهت الفعل بما ذكرنا.
ولحقتْ بعضَ الحروف تاء التأنيث، وذلك نحو ربّ، وربّتَ، وثمّ، وثمّتَ، ولا، ولاتَ، وقال:
ثمّتَ لا تجزونني عند ذاكمُ ولكنْ سيجزينى الإلهُ فيعقبا
وأنشد أبو زيد:
ماوىّ بل ربتّما غارةٍ شعواء كاللّذعةٍ بالميسمِ
[ ٧١ ]
وأنشد أيضا:
يا صاحبا ربّتَ إنسانٍ حسنْ يسألُ عنك اليومَ أو يسأل عنْ
وقياس من أسكنَ التاء، في: ثمّتْ، وربّتْ، أن يقفَ عليها بالتاء، كما يقف على ضربتْ، وقياسُ من حرّكَ أن يقف بالهاء، كمايقف على كيّةَ، وذيّةَ، بهاءٍ.
[ ٧٢ ]
باب