هو الحسين بن زكروية رأس القرامكة، كان اسمه الحسين فسمى نفسه أحمد ابن عبد الله، وأمره مشهور بين الأخبار، بعث المكتفي عسكرًا لقتاله في سنة إحدى وتسعين ومئتين، فالتقوا وانهزم، وأمسك وأتى به، وأطيف به بغداد، ثم قتل هو ومن أخذ معه تحت العذاب، وكانوا قد بايعوه، ولقبه القرامطة بالمهدي، وكان شجاعًا فاتكًا، شاعرًا، ولما قتل خرج بعده زكرويه، فخرج إليه عسكر، فأخذ جريحًا، وكان ذلك في حدود الثلاثمائة تقريبًا.
ومن شعر صاحب الخال أورده المرزباني:
متى أرى الدنيا بلا كاذب ولا حروري ولا ناصب
متى أرى السيف على كل من عادى علي بن أبي طالب
متى يقول الحق أهل النهى وينصف المغلوب من الغالب
هل لبغاة الخير من ناصر هل لكؤوس العدل من شارب