جارية كانت للرشيد اشتراها بسبعين ألف درهم، كانت أحسن الناس وجهًا ولها خال على خدها، لم ير الناس أحسن منه في موضعه، ووعدها الرشيد يومًا أن يصير إليها، فلما صار إليها اعترضته حظية أخرى فدخل إليها، وأقام عندها فقالت ذات الخال: والله لأغيظنه، فدعت بمقراط، فقصت الخال الذي كان على خدها، فشق ذلك على الرشيد، وقال للعباس: اعمل في هذا شيئًا فقال:
تخلصت ممن لم يكن ذا حفيظة وملت على من لا تغيره حال
فإن كان قطع الخال لما تطلعت إلى غيرها نفسي فقد ظلم الخال
وكانت محبوبة إلى إبراهيم الموصلي وله فيها أشعار منها:
أتحسب ذات الخال راجية ربًا وقد سلبت قلبًا يهيم بها صبًا
[ ٨ ]