قال جابر بن عبد سمرة: مثل بيضة الحمامة شبه جسده. وقال غيره: مثل زر الحجلة. وقال غيره: دخوله خيلان كأنها الثآليل. وقال أبو حاتم محمد بن حيان البستي في "كتاب التقاسم والأنواع": أخبرنا نصر بن سالم المريعي العابد بسمرقند، حدثنا رجاء بن مزجاء الحافظ، حدثنا إسحاق بن إبراهيم قاضي سمرقند، حدثنا جريج عن عطاء عن ابن عمر، قال: كان خاتم النبوة في ظهر رسول الله ﷺ مثل البندقة من لحم مكتوب عليه "محمد رسول الله"، فقد أورده ابن حبان، وذكر بعض الحفاظ أنه موضوع، ورجال إسناده معروفون بالثقة خلا شيخ ابن حبان فإنه لم يعرف حاله، ولعله من وضعه، وإن أحسنا به الظن نقول: إنه غلط، ونقله من حديث الخاتم الذي كان في يد رسول الله ﷺ إلى خاتم النبوة، والله أعلم.
وقال ابن قتيبة في كتاب المعارف: وكان في جبهة هارون شامة، وفي أرنبة أنف موسى شامة، وعلى طرف لسانه شامة، وهي العقدة التي ذكرها الله ﷿، ولا يعرف أحد قبله ولا بعده كان على طرف لسانه شامة.
قلت: قال الحافظ ابن عساكر: قال حسان للنبي ﷺ لما طلبه لهجو قريش: لأسلنك منهم مثل الشعرة من العجين، ولي مقول يفري ما تفريه الحربة، ثم أخرج لسانه وضرب به أنفه كأن لسان شجاع بطرفه شامة سوداء، ثم ضرب به ذقنه وقال: لأفرينهم فري الأديم فيصب على قريش منه شآبيب شعر.