كلمة عائرة او مثل شارد يجري كثيرا علي السنة المعاصرين وكانه وليد اليوم او نتاج الامس علي حين نجده يضرب بعرق اصيل في القدم الي نحو تسعة قرون ماضية ادناها اليها ماجاء في كتاب المرتجل لابن الخشاب المتوفي سنة ٥٦٧ وهو شرح علي كتاب الجمل لعبد القاهر الجرجاني قال في المرتجل التعجب معني من المعاني التي
[ ٧٥ ]
تعرض في النفوس ويكون مما خفي سببه وخرج عن نظرائه وربما عبروا عن هذا المعني بعبارة اخري هي التعجب يكون مما ندر من الاحكام ولم تعرف علته فإن اخل هذا المعني بأحد الشرطين بطل التعجب ولهذا قال القائل وهو قول مستفيض في الناس اذا عرف السبب بطل العجب.
واقول اني لم اجد هذا المثل فيما لدي من كتب الامثال ولامر ما احببت ان تكون كلمتي اليوم علي هذا الغرار الذي توخيته منذ عهد ليس بالقريب وهي اشتات نادرة متفرقة لأعلن ان تراثنا يزخر بالكثير من العجب واذا عرف السبب بطل العجب
[ ٧٦ ]
من كناشة النوادر.