كانت وفاة الإمام العظيم احمد بن حنبل في بغداد سنة ٢٤١ مثار حزن واسي في ربوع بغداد ووقع المأتم والنوح في اربعة اصناف من الناس: المسلمين واليهود والنصاري والمجوس كما يقول البغدادي في تاريخ بغداد: ويروي بسنده الي بنان بن احمد القصباني انه حضر جنازة احمد بن حنبل مع من حضر قال: فكانت الصفوف من الميدان الي قنطرة ربع القطعية وحزر من حضرها من الرجال ثمانمائة الف ومن النساء ستين الف امرأة فأي ضخامة هذه واي حضارة تلك واي تنسيق واي نظام؟؟
[ ١٢ ]
نص نادر في النساء: اورد البخاري في كتاب المغازي في غزوة الطائف ان ام سلمة ﵂ قالت:
دخل علي النبي - صلي الله عليه وسلم - وعندي مخنث فسمعه يقول لعبد الله بن امية: يا عبد الله أرأيت ان فتح الله عليكم الطائف فعليك بابنة غيلان فإنها تقبل بأربع وتدبر بثمان وقال النبي صلي الله عليه وسلم: لا يدخلن هؤلاء عليكم.
والذي يعنينا في هذا النص هو تفسير تقبل بأربع وتدير بثمان.
ما الأربع وما الثماني؟ وكثيرا ما سئلت عن هذا التأويل وقد اورده ابن حجر في فتح الباري وقال معناه انها تقبل بأربع من العكن والعكنة بضم العين: ما انطوي وتثني من لحم البطن سمنا واما ادبارها بالثماني فلأن اطراف العكن الأربع التي في بطنها تظهر ثمانية في جنبيها اربعة عن يمين واربعة عن الشمال.
وقد عثرت علي رواية اخري في اللسان ستت: فإنها تمشي علي ست اذا اقبلت وعلي اربع اذا ادبرت.
يعني بالست يديها وثدييها ورجليها اي انها لعظم ثدييها ويديها كأنها تمشي مكبة والأربع رجلاها واليتاها وانهما كادتا تمسان الأرض لعظمهما.
[ ١٣ ]