وجدت الاحتفال بها قديما قبل سنة ٢٠٩ وعلي صورة رائعة غير ما نشهده اليوم.
قال المبرد: كان سعيد بن سلم اذا استقبل السنة التي يستقبل فيها عدد سنيه اعتق نسمة وتصدق بعشرة الاف درهم: فقيل لميني: ان سعيد بن سلم يشتري نفسه من ربه بعشرة الاف درهم فقال المديني: اذن لا يبيعه.
وكانت وفاة سعيد بن سلم بن قتيبة الباهلي سنة ٢٠٩ كما في النجوم الزاهرة.
وقد نظن ان الاحتفال بعيد ميلاد المسيح بدعة حديثة وفي الحق انه بدعة قديمة جدا ففي كتاب التحف والهدايا للخالديين:
كتب الحسين بن الضحاك الي احمد بن يوسف الكاتب ليلة عيد الميلاد يستهديه شمعا:
[ ١٠ ]
وليلة ميلاد عيسي المسيح قد طالبتني بميثاقها فهذه قدوري علي نارها وفاكهتي ملء اطباقها وبنت الدنان فقد ابرزت من الخدر تجلي لعشاقها فكن مهديا لي فدتك النفوس فجودك ممسك ارماقها نظائر صفرا غدت فتنة بلطف انامل حذاقها ومثل الافاعي اذا الهبت وللروم زرقة احداقها ولم ارمن قبلها انفسا تذيب الجسوم بإحراقها وان مرضت لم يكن برؤها بشئ سوي ضرب اعناقها.
وكانت وفاة احمد بن يوسف الكاتب وزير المأمون سنة ٢١٣.