نجد في ثنايا كتب التاريخ ولا سيما ما كانت حوادثه متصله بالروم والفرنجة لفظ الدوقية والدنانير الدوقية ولا نجد لها تفسيرا في المعاجم القدمية والحديثة مع قدم استعمالها.
وقد وجدت تفسيرا لها في صبح الاعشي حينما عرض للتعريف بالدنانير المسكوكة مما يضرب بالديار المصرية او يأتي اليها من
[ ٨١ ]
المسكوك في غيرها من الممالك يقول القلقشندي المتوفي سنة ٨٢١ في تعريف الدينانير الدوقية: وهي دنانير يؤتي بها من بلاد الإفرنجة والروم ويقول وهذه الدنانير مشخصة علي احد وجهيها صورة الملك الذي تضرب في زمنه وعلي الوجه الاخر صورتا بطرس وبولس الحواريين اللذين بعث بهما المسيح ﵇ الي رومية ويعبر عنها اي عن الدنانير بالإفرنتية جمع افرنتي واصلها افرنسي بسين مهملة بدل التاء المثناة فوق نسبة الي افرنسية مدينة من مدنهم وربما قيل فيها افرنجة واليها تنسب طائفة الفرنج وهي مقرة الفرنسيس ملكهم يعني الملك فرانسوا ويعبر عنها ايضا بالدوكات وهذا الاسم في الحقيقة لا يطلق عليه الا اذا كان ضرب البندقية من الفرنجة وذلك ان الملك اسمه عندهم دوك وكان الالف والتاء في الاخر قائمان مقام ياء النسب.