جاء في لسان العرب: الغز جنس من الترك.
وكذلك وردت الكلمة في القاموس ولعل اقدم نص وردت فيه هذه الكلمة ما جاء في النجوم الزاهرة في حوادث سنة ٣٦٢ في اثناء وصف موكب الخلفاء الفاطميين في اول العام من كل سنة وهو وصف مثير جدا يقول فيه في تفاصيل ترتيب الموكب: ثم الاتراك المصطنعون ثم الديلم ثم الاكراد والغز المصنعة وهم البحرية.
والعامة هنا في مصر لا يزالون يضربون المثل بهذا الجنس من الترك في قلة وقائهم وفي غدرهم فيقولون اخر عشرة الغزطز.
ولم تظهر شوكة هذا الجنس من الترك الا في سنة ٤٢٠ اذ يذكر
[ ١١٢ ]
ابن الاثير في حوادث سنة ٤٢٠ ان هؤلاء الترك كانوا اصحاب ارسلان ابن سلجوق التركي وانهم كانوا بمفازة بخاري فلما عبر يمين الدولة محمود بن سبكتكين النهر الي بخاري هرب صاحبها علي تكين صاحب بخاري منه وحضر ارسلان عند يمين الدولة هذا فقبض عليه وسجنه في بلاد الهند وقتل كثيرا من اصحابه فهربوا ولحقوا بخراسان فأفسدوا فيها ثم الي اصبهان واذريبجان ثم الي الري وهمدان والهكارية ودياربكر ثم الي الدامغان وعاثوا في البلاد وسار بعضهم الي نصيبين وسنجار وجزيرة ابن عمر والموصل وعملوا بأهل الموصل الاعمال الشنيعة من الفتك وهتك الحريم ونهب المال واحدثوا الفوضي في البلاد حتي بلغت قيمة الجارية الارمنية الحسناء خمسة دنانير ولكن اهل الموصل بعد ذلك نهضوا لهم بقيادة قرواش صاحب الموصل الذي قضي عليهم قضاء مبرما في سنة ٤٣٣ اي بعد ان عاثوا في بلاد العرب ثلاث عشر سنة.