يوم عاشوراء هو العاشر من المحرم عند العرب وتاريخه قديم جدا يرجع الي ما قبل الاسلام وفي صحيح البخاري عن عائشة ﵂ قالت كان يوم عاشوراء تصومه قريش في الجاهلية وكان رسول الله صلي الله عليه وسلم يصومه في الجاهلية فلما قدم المدينة صامه وامر بصيامه فلما فرض رمضان ترك يوم عاشوراء فمن شاء صامه ومن شاء تركه.
وفي الصحيح ايضا من حديث ابن عباس ان النبي صلي الله عليه وسلم قدم المدينة فرأي اليهود تصوم يوم عاشوراء فقال ما هذا؟ قالوا هذا يوم
[ ٨٢ ]
صالح هذا يوم نجي الله بني اسرائيل من عدوهم فصامه موسي قال فأنا احق بموسي منكم فصامه وبذلك صار صوم يوم عاشوراء فرضا ثم لصبح فيما بعد سنة اسلامية.
ولسنا بحاجة الي سرد مباهج هذا العيد عند مسلمي مصر والتزامهم الي الان بعمل ما يسمونه العاشوراء من حبوب القمح لا يكاد بيت من بيوتهم يخلو من صنعها او ذوقها.
وحين نكر البصر الي اصله عند اليهود نجد انه العاشر ايضا لكن لا من المحرم بل من شهورهم العبرية وهو شهر تشري.
ويذكر ان البيروني في الاثار الباقية ان صوم هذا اليوم هو الصوم المفروض من بين سائر صيام اليهود ويسمي صوم الكبور يصومونه خمسا وعشرين ساعة ومن لم يصم وجب عليه القتل ومما يذكر ان البيروني كان من اعظم العلماء خبرة بأخبار اليهود وصيغة فاعولاء من الصيغ النادرة في العربية لا نكاد نجد منها الا تاسوعاء وهو التاسع من المحرم والضاروراء الضراء والساروراء السراء والدالولاء الدلالة.
ولم اجد هذا الاحصاء في مرجع الا في لسان العرب في مادة عشر عن ابن بزرج وزاد عليه ابن الاعرابي الخابوراء موضع ولم يتعرض ابن خالوية لهذه القضية وعقد لها السيوطي في المزهر فصلا
[ ٨٣ ]
قال فيه وزاد ابن خالوية ساموعاء قال وهو اللحم في التوارة.
ولم اجد هذا في كتاب ابن خالوية ولعله من كتاب اخر.