لقب يظهر في ثنايا التاريخ الإسلامي حينا ثم يختفي ثم يظهر.
ويراد به القاضي الأكبر او شيخ القضاة او وزير العدل بالمفهوم المعاصر ومن المع من حمل هذا اللقب ابن دقيق العيد القشيري المنفلوطي المالكي الشافعي واسمه محمد بن علي بن وهب ولد بينبع سنة ٦٢٥ وتوفي سنة ٧٠٢ وقاضي القضاة بدر الدين محمد بن ابراهيم المعروف بابن جماعة المولود بحماة سنة ٦٣٩ والمتوفي سنة ٧٣٣.
ولعل اقرب سلسلة منه في بلدنا مصر كانت في المناصب القضائية التي يوفد فيها القضاء الكبار من مصر الي القطر الشقيق السودان واول من ظفر بهذا المنصب الخطير في السودان هو العلامة المغفور له محمد شاكر وذلك في سنة ١٨٩٩ وتلاه والدي المغفور له الشيخ محمد هارون ثم الإمام محمد مصطفي المراغي ثم الشيخ محمد امين قراعة ثم الشيخ نعمان الجارم ثم الشيخ حسن مأمون الذي كان اخر قاض للقضاة من مصر في السودان اثر محاولة فصل السودان عن مصر في سنة ١٩٤٢.
وهذا اللقب القضائي قديم جدا يرجع الي سنة ١٦٦ من الهجرة وهي السنة التي تولي فيها ابو يوسف القاضي احد صاحبي الإمام ابي حنيفة القضاء في بغداد اذ ولاه موسي الهادي بن محمد المهدي القضاء ثم هارون الرشيد بن محمد المهدي من بعده.
[ ٣٨ ]
قال الخطيب البغدادي في كتابه تاريخ بغداد وهو اول من دعي بقاضي القضاة في الاسلام.
وكذا اورد هذا الخبر الشيخ علاء الدين علي دده السكتواري في كتابه محاضرة الاوائل ومسامرة الاواخر.
ولم اذكر هذه النبذة تنويها بأسماء من ذكر فيها فيما قد يظن وانما اثبتها توديعا لهذا اللقب العربي الذي زال من عالمنا العربي الاسلامي وكان ختام زواله في مصرنا الرائدة العزيزة ولله الامر من قبل ومن بعد.