١٥٧* عن عبد الله بن عمرو «٢» ﵁ عن النبي ﷺ أنه قال: «إيّاكم والظلم، فإن الظلم ظلماتٌ يوم القيامة. وإياكم والفحش، فإن الله تعالى لا يحبّ الفحش ولا المتفحّش «٣» . وإياكم والشحّ، فإنما أهلك من كان قبلكم «٤» الشُّحُّ: أمرهم بالكذب فكذبوا، وأمرهم بالقطيعة فقطعوا، وأمرهم بالظلم فظلموا. قال: فقام رجلٌ فقال: يا رسول الله، أيّ الإسلام أفضل؟ فقال: أن يسلم المسلمون من لسانك ويدك. قال:
فأيّ الجهاد أفضل؟، قال: أن يهراق دمك ويعقر جوادك. قال: فأيُّ الهجرة أفضل؟ قال: تهجر ما كره ربّك» . «٥»
[ ٣١٠ ]
وعن ابن عباس ﵄ قال: دعوتان ليس بينهما وبين الله حجابٌ: دعوة المظلوم، ودعوة المرء لأخيه بظهر العيب «١» .
وعن أبي هريرة ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: «من كانت* ١٥٨ عنده مظلمةٌ لأخيه في مال أو عرضٍ فليأته فليتحلّل منها، فإنه ليس ثمّ دينارٌ ولا درهمٌ، من قبل أن يؤخذ من حسناته، فإن لم يكن له حسناتٌ أخذ من سيئات صاحبه فطرحت عليه» «٢» .
قلت: هذا فصل يتعين اتّساع القول فيه لحاجة الناس إلى الكفّ عن الظلم، غير أنّني قد أوردت في كتابي المترجم بكتاب (ردع الظّالم وردّ المظالم) منه ما غنيت به عن الإطالة في إيراده في كتابي هذا.