٢١٢* قال النبي ﷺ: «الحكمة ضالة المؤمن، حيث وجدها قيدها واتبع ضالة أخرى «٤»» .
٢١٣* وقال ﷺ: «إذا رأيتم من الرجل المؤمن زهدًا في الدنيا وقلة منطق فاقتربوا منه، فإنه يلقي الحكمة» «٥» .
وقال ابن عباس ﵄ في قول الله تعالى: وَمَنْ يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْرًا كَثِيرًا [٢: ٢٦٩]
-: قال: هي المعرفة بالقرآن «٦» .
وقال مجاهد ﵀ فى قول الله تعالى: وَلَقَدْ آتَيْنا لُقْمانَ الْحِكْمَةَ [٣١: ١٢]
-: الفقه والعقل والإصابة في القول «٧» .
وقال الحكم بن أبان «٨»: خير ما أوتي العبد في الدنيا الحكمة، وخير
[ ٤٢٢ ]
ما أوتي العبد في الآخرة الجنة، وخير ما سئل الله تعالى في الدنيا العافية.
وقال الشاعر:
وكيف تريد أن تدعى حكيمًا وأنت لكل ما تهوى ركوبُ «١»
وتضحك دائبًا ظهرًا لبطنٍ وترتكب الذنوب ولا تتوبُ
وقال يحيى بن معاذ ﵀ «٢»: من أحب الجنة انقطع عن الشهوات، ومن خاف النار انصرف عن السيئات، ومن لزم الحرص عدم الغنى، ومن طلب الفضول وقع في البلاء.
قيل: وجد على حجر بأنطاكية «٣»:
إن الزمان وإن ألا ن لأهله لمخاشنُ
تخطو به المتحركا تُ كأنهن سواكنُ
وقال آخر:
لا تجزعن على ما فات مطلبه وإن جزعت فماذا ينفع الجزعُ؟!
إن السعادة يأسٌ إن ظفرت به فدونك اليأس، إن الشقوة الطمعُ
وقال عمرو بن معدي كرب «٤»:
إذا لم تستطع أمرا فدعه وجاوزه إلى ما تستطيع
[ ٤٢٣ ]
وقريء على باب مقبرة:
رب قوم قد غنوا في نعمةٍ برهةً والدهر ريان غدقْ «١»
صمت الدهر زمانًا عنهم ثم أبكاهم دمًا حين نطقْ «٢»
وقال آخر:
وساخط عيشٍ قد تبدل غيره وراضٍ بعيش غيره يتبدلُ
وبالغ أمرٍ كان قد حيل دونه ومختلجٌ من دون ما كان يأملُ
وقال آخر: «٣»
نرجو ونخشى والقضا ء له التّصعّد والحدور «٤»
وإلى الذي نرجوه أو نخشاه ما حدثت أمورْ
وقال لبيد «٥»:
واكذب النفس إذا حدَّثتها إن صدق النفس يزري بالأملْ
وقال البعيث «٦»:
فلا تكثرنَّ في إثر شيء ندامةً إذا نزعته من يديك النوازعُ
قيل: سمع كعب الأحبار ﵀ رجلًا ينشد قول الحطيئة:
[ ٤٢٤ ]
من يفعل الخير لا يعدم جوازيهُ لا يذهب العرف بين الله والناسِ «١»
فقال: والذي نفسي بيده، إن هذا مكتوب في التوراة.
وقال [تميم] ابن أُبي [بن] مقبل «٢»:
لا يحرز المرء أحجاء البلاد ولا تبنى له في السماوات السلاليمُ «٣»
ما أطيب العيش لو أن الفتى حجرٌ تنبو الحوادث عنه وهو ملمومُ «٤»
وقال الهذلي «٥»:
والنفس طامعةٌ إذا رغبتها وإذا ترد إلى قليلٍ تقنعُ «٦»
قيل: جمع أبو بردة بن أبي موسى الأشعري الناس ليله لسمره «٧»، فلما أخذوا مجالسهم قال: أخبروني بسابق الشعر والمصلي والثالث والرابع؟ قالوا:
ليخبرنا الأمير أعزه الله. قال سابق الشعر: قول المرقش: «٨»
فمن يلقَ خيرا يحمد النّاس أمره ومن يغلو لا يعدم على الغي لائما
والمصلي: قول طرفة بن العبد «٩»:
ستبدي لك الأيام ما كنت جاهلا ويأتيك بالأخبار من لم تزوّد
[ ٤٢٥ ]
والثالث: قول النابغة الذبياني «١»:
ولست بمستبقٍ أخًا لا تلمه على شعثٍ، أي الرجال المهذبُ؟!
والرابع: قول القطامي «٢»
قد يدرك المتأني بعض حاجته وقد يكون مع المستعجل الزللُ «٣»
وقال آخر:
أيها القلب لا ترعك الظنون فعسى ما تخافه لا يكونُ
وعسى ما استشد واستص عب الساعة من بعد ساعةٍ سيهونُ
إن ربًا كفاك بالأمس ما كا ن سيكفيك في غدٍ ما يكونُ