وصفه الذهبى فى تاريخ الاسلام بأنه «أحد أبطال الاسلام، ورئيس الشعراء الأعلام» . وقال ياقوت فى معجم الأدباء (٢: ١٧٤): «وفى بنى منقذ جماعة أمراء شعراء، لكن أسامة أشعرهم وأشهرهم» . وقال العماد الأصبهانى الكاتب:
«وأسامة كاسمه، فى قوة نثره ونظمه، يلوح من كلامه أمارة الامارة، ويؤسس بيت قريضه عمارة العبارة، حلو المجالسة، حالي المساجلة، ندي الندي بماء الفكاهة، عالي النجم فى سماء النباهة، معتدل التصاريف، مطبوع التصانيف» . «١»
وقال أيضا: «هذا مؤيد الدولة من الأمراء الفضلاء، والكرماء الكبراء، والسادة القادة العظماء. وقد متعه الله بالعمر وطول البقاء. وهو من المعدودين من شجعان الشام، وفرسان الاسلام. ولم تزل بنو منقذ ملّاك شيزر، وقد جمعوا السيادة والمفخر وكلهم من الأجواد الأمجاد. وما فيهم إلّا ذو فضل وبذل، وإحسان وعدل. وما منهم إلّا من له نظم مطبوع، وشعر مصنوع، ومن له قصيدة وله مقطوع. وهذا مؤيد الدولة أعرقهم فى الحسب، وأعرفهم بالأدب «٢»» .
وقال أيضا: وكنت قد طالعت مذيل السمعانى، ووجدته قد وصفه وقرظه، وأنشدني العامري له بأصفهان من شعره ما حفظه، وكنت أتمنى أبدا لقياه، وأشيم على البعد حياه، حتى لقيته فى صفر سنة ٧١- يعنى ٥٧١- بدمشق «٣»»
[ ٢٤ ]
وقال الحافظ ابن عساكر: «اجتمعت به دمشق وأنشدني قصائد من شعره سنة ٥٥٨ وقال لى أبو عبد الله محمد بن الحسن بن الملحي: إن الأمير مؤيد الدولة أسامة شاعر أهل الدهر، مالك عنان النظم والنثر، متصرف فى معانيه، لاحق بطبقة أبيه. ليس يستقصى وصفه بمعان، ولا يعبر عن شرحها بلسان.
فقصائده الطوال لا يفرق بينها وبين شعر ابن الوليد، ولا ينكر على منشدها نسبتها إلى لبيد. وهى على طرف لسانه، بحسن بيانه، غير محتفل بطولها، ولا يتعثر لفظه العالي فى شيء من فضولها وأما المقطعات فأحلى من الشهد، وألذّ من النوم بعد طول السهد، فى كل معنى غريب وشرح عجيب «١»» .
وقد سمع منه من الكبراء الأجلّاء: الحافظ أبو سعد السمعانى عبد الكريم بن محمد (٥٠٦- ٥٦٢) وهو صاحب كتاب الأنساب. والحافظ ابن عساكر، وهو أبو القاسم علي بن الحسن (٤٩٩- ٥٧١) صاحب تاريخ دمشق.
والعماد الكاتب الأصبهانى، واسمه محمد بن محمد بن حامد (٥١٩- ٥٩٧) .
والحافظ عبد الغني بن عبد الواحد المقدسي (٥٤١- ٦٠٠) وغيرهم.