«٢» وشاهدت رجلًا من أجنادنا من الأكراد ينعت بزهر الدولة بختيار «القبرصي» «٣»، سمي بذلك لصغر «٤» خلقته، وكان ﵀ من خيار المسلمين في الشجاعة والدين، وقد ظهر عندنا أسد، فحمل عليه، فاستقبله الأسد فحاص «٥» به الحصان فرماه، فجاءه الأسد، فرفع رجله لقّمها الأسد، وبادرناه فقتلنا الأسد، فقلنا له: يا زهر الدولة، ما معنى رفع رجلك إلى الأسد؟ قال رأيتها أكسى «٦» ما فيَّ، في الران والساق موزا والخف»
، فقلت إن أمسك أضلاعي كسرها، وإن مسك رأسي فجشه «٨»، يشتغل برجلي إلى أن يفرج الله! فعجبنا من حضور فكره في ذلك الوقت «٩» .
[ ١٩٩ ]