قال الله ﷿: مَنْ عَمِلَ صالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَياةً طَيِّبَةً [١٦: ٩٧] .
قال كثير من أهل التفسير: الحياة الطيبة في الدنيا القناعة.
وقالوا في معنى قوله ﷿: لَيَرْزُقَنَّهُمُ اللَّهُ رِزْقًا حَسَنًا [٢٢: ٥٨]
يعني القناعة.
وقيل في قوله تعالى: إِنَّ الْأَبْرارَ لَفِي نَعِيمٍ [٨٢: ١٣] .
هو القناعة في الدنيا وَإِنَّ الْفُجَّارَ لَفِي جَحِيمٍ [٨٢: ١٤]
: هو الحرص في الدنيا.
وقيل في قوله ﷿ فَكُّ رَقَبَةٍ [٩٠: ١٣]
: أي: فكها من ذل الطمع.
وقيل في قوله ﵎: إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ
: يعني البخل والطمع وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا [٣٣: ٣٣]
: بالسخاء والإيثار.
وقيل في قوله ﷿ وَهَبْ لِي «١» مُلْكًا لا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ بَعْدِي [٣٨: ٣٥]
: أي مقامًا في القناعة أتفرَّد به من أشكالي وأكون راضيًا فيه بقضائك.
[ ٢٧٨ ]
[وقال الشاعر]: «١»
فعِشْ بالقوتِ يومًا بعد يومٍ كمصِّ الطفل فيقات الصروعِ «٢»
ولا ترغبْ إلى أحدٍ بحرصٍ رفيعٍ في الأمورِ ولا وضيعِ
فإنّ الحرص في الرّغبات داء يحلّى مقلتيك عن الهجوع «٣»