اعجل إلى الاستماع، وترسل في الجواب.
اجتنب الأشرار يجتنبوك.
أخرج ابنتك عن منزلك إلى رجل خائف لله تخرج عنك القالة وتأمن المعيرة» .
كل شيء يألف جنسه، والانسان يألف شكله.
من منع نفسه فإنما يجمع لغيره.
التمس الأنصار قبل الحرب، والطبيب قبل المرض.
[ ٤٤٤ ]
لا تعطين سلاحك لغيرك فيحاربك به.
لا تجعل للماء مساغًا إليك فيغمرك، ولا للمراة دالة عليك فتركبك «١» .
ثلاثة تعيبهن نفسي: الفقير المختال، والغني الكذاب، والشيخ الجهول.
وقال: بين الحجر والحجر يدخل الوتد «٢»، وبين الشرى والبيع يدخل الإثم.
إنفاقك المال في حقه خير من دفنك إياه تحت الجدران.
سوء العيش النقلة من منزلٍ إلى منزل.
مع الغربة الذلة.
لا غنى يعدل صحة البدن، ولا سرور يعدل سعة الصدر.
الرزق الواسع لمن لا يتمتع «٣» به بمنزلة طعام موضع على قبر.
المال للجاهل وبال عليه.
كدَّ عبدك لئلا يتمرد عليك، فإن البطالة تنتج ضروبًا من الشرور «٤» .
من ملك لسانه نجا من العطب.
ما كتمته عدوك فلا تخبرن به صديقك.
طاعة المحبة أفضل من طاعة الهيبة.
وقال بعض الحكماء: البلاء رديف الرخاء، والأمن حليف الخوف، وبعد العسر اليسر، وليس صفوٌ إلا وله كدر «٥» .
وقال بعض الحكماء: الفاقة خير من غني البخيل، والمجهول عند السلطان
[ ٤٤٥ ]
الجائر خير من ذي الجاه المعروف عنده، والعقم خير من الولد الأحمق.
عض رجل سفيه رأس ذيوجانس، ثم انهزم، فعدا تلاميذه في طلبه فأعجزهم، فانصرفوا مغضبين، فلما سكنوا قال لهم: ما دعاكم إلى طلب الهارب؟
قالوا: لنقتص لك منه «١»، قال: أرأيتم لو أن بغلًا رمحني لكنتم «٢» رامحيه؟! قالوا: لا «٣»، قال: ولو أن كلبًا عضني لكنتم عاضيه؟!! قالوا: لا، قال: فهذا بمنزلتهما، فدعوا أخلاق البهائم والتشبه بفعلها، واعمروا الحكمة بالوقار، وأطفئوا نار الغيظ بالكظم، واغلبوا الإساءة بالإحسان، واستبدلوا بطلب الثأر العفو-: إن أردتم استكمال الحكمة بالقول والفعل.
وقال ثاليس «٤»: الأشراف الأغنياء الأنفس.
وقال ذنون «٥» المشاء: إن الجد لم يهب المال للأغنياء، بل أقرضهم إياها «٦» .
وقال أفلاطن الفيلسوف- وسئل: أي حين لا تفسد الفلسفة؟! قال-:
لا تترقب ما لم يأتِ ولا تأسَ على ما فات «٧» .
وقال فيلس الأثيني «٨»: كما أن البحر يكون هادثا إذا لم تموجه الرياح،
[ ٤٤٦ ]
فإذا موجته الرياح اضطرب-: كذلك إذا كان الجد سعيدًا فدهر الانسان ساكن «١»، فإذا شقي تموّج دهره.
وقيل لسولن الحكيم: كيف تُتخذ الأصدقاء؟ فقال: أن يكرموا إذا حضروا، ويحسن ذكرهم إذا غابوا.
وقيل لقيمونانس الحكيم «٢»: لم تُبغض الناس كلهم؟ قال: أما الأشرار فبحق أبغضهم، وأما الباقون فلأنهم لا يبغضون الأشرار.
وقالت تابوا الحكيمة «٣» - وسئلت: أي الألوان أحسن عندك؟
قالت: الحمرة، قيل لها: ولم؟ فقالت: لأنها توجد في وجوه المستحين.
وقال بعض الملوك- وسئل: ما رأيت من نجدة أصحابك؟ فقال: لم أرهم قط سائلين عن عدد الأعداء، بل عن موضع الأعداء.
وقال الإسكندر لبعض أمراء جيوشه: احتل أن تحبب إلى العدو الهرب.
قال: أفعل، فقال له: كيف تفعل ذلك؟ قال: إذا حاربتهم صبرت، وإذا هربوا أحجمت «٤» .
وقال ذيوجانس- ورأى إنسانًا يبكي لموته في الغربة-: أيها الفاني، لماذا تبكي؟ في كل مكان الأرض التي كانت منزلك هي قبرك!