عَرفتُ خبَرَ البلد الذي أحسن الله إلى أهلِهِ، وعَطَفَ عليهم بفضلِهِ إذْ أُضيفَ إلى ما يلاحِظهُ، مولاي بعين كفايته، وينفي خلله بفضل رجاحَتِه، فلزمتني فروض شكرٍ، أسأل الله المعونةَ على أدائها، والتوفيق لتحمل أعبائها، سيدنا يوفي على أعلى الرُّتب يهنأ ببلوغها، ويزيد على المنازل التي يدعى له بحلولها، فهنيئًا يجملها بولايته، ويحليها بكفايته، سيدي أرفع قدرًا، وأنبَه ذِكرًا، من أن نهنئه بولايةٍ وإن جل أمرها، وعظم قدرها، لأن الواجب تهنئة الأعمال بفائض عدله، والرعايا بمحمود فعله، عرف سيدي من سعادة عمله، أفضل ما ترقاه بأمله، ولقاه من مناجح أمره، أبلغ ما انتحاه بفكره، وخار لمولاي فيما تولاهُ وتطوقه، وبلغه في كل حالِ أمله وحققه، عرف الله
[ ٥٤ ]
مولاي من يمن ما باشره تدبير الخير والخيَرة، والبركات الحاضرة والمنتظرة. هنأ الله مولاي الموهبة التي حَلَّت منه محلَّ الاستيجاب لا الإيجاب، والاستحقاق لا الاتفاق.