عليك عزيمة الصَّبر فإنها في الدين حَتْمٌ، وفي الرأي حَزْمٌ، وليس للحي انتفاعٌ، ولا للميت ارتجاعٌ، أنت أحق من احتسب فاكتسبَ أجرًا جزيلًا، وصبر صبرًا جميلًا، أنت تعلم أنَّ شوائبَ الدهر لا تُدفع إلاّ بعزائم الصبر، اجعل بين هذهِ اللوعة الغالبةِ. والدمعةِ الساكبة حاجبًا من فضلك، وحاجزًا من عقلكَ، ودافعًا من دينك، ومانعًا من يقينِكَ، إنّ المحنَ إذا لم تُعالج بالصبر، كانت كالمنح إذا لم تعاجل بالشكر، المرءُ لا بد سالٍ، ولو بعد أحوالِ وأحوالٍ، فما عليك أن تعجِّل ما تغتنمه البَرَرة، وتقدِّم ما تؤخر الفَجَرة.