ما أعظَمهُ مَفقودًا، وأكرمهُ ملحودًا، إني لأنوح عليه بنَوْحِ المناقب، وأرثيه مَعَ النجوم الثواقب، وأبكيه مع البكاء المعالي والمحاسنِ قَدْ رزئنا من فلانٍ عالمًا في شخصٍ، وأُمَّة في نَفْسٍ، مضى والمعالي تبكيه، والمحاسن تُعزى فيه، ما أقبح العيش من بعده، وما أنكد العمر مع بُعده، عجبت للجبالِ كيف لم تنهدّ لفقده، والأيام كيف لم تسود من بعدِه.