كأنَّ الزمان يَسْتملي أنواع الجفوة من طبعك، ويستسقي أصنافَ القسوة من بحرِكَ، إنْ لم يكن لنا مطمع في دَرَكِ دَرِّكَ فاعفنا من شَرَكِ شَرَّكَ، في الأرض مجال إنْ ضاقتْ ظلالُكَ، وفي الناسِ واصِلٌ، إن رَثتْ حبالُك، وأنا أؤول من ودّك إلى شرّ ماَلٍ، وأحصل من عَهدِكَ على تخيل آلٍ، لا أدري أشكوك إلى الدهر أم أشكوه إليك، فإنكما في قطيعة الصديق رَضيعا لبان، وفَرَسا رِهَان، وشريكا عِنان.