طهَرَها مولانا من شوائب الفَساد، وأطلع فيها كواكب السَّدادِ، أرخى من خناق الرَّعِيّة، واستنقذَها من أنياب العَسْف والأَذية، ابتسمت تلك البلادُ المفتوحَة عن ثغور الأمَنة، وطالت فيها أنواع النَّصَفة، وجمع الله أهلَها على مسالمةٍ كَشفتِ المحن وأَزالتِ الإحَن، أَطْلَعَ فيها كَوكبَ العَدْلِ وكان خافيًا، وأوضح لهم منهج الأمن وكان عافيًا، استبدَلَتِ الرَّعية بشِدة الوَجَل، قوة الأمل، وبانبساط الأنواع، والأيدي التي عليها انقباض الأطماع، والعوادي عنها.