استطاره الرُعْب فلم يلبث إلا فواقًا، ولم ينتظر رِقاقًا، بل طار بأجنحةٍ وَجِلَة، وطاحَ ببقيةِ أجله، ملكه الرُّعْبُ، فجاز في مَسْراهُ ولم يَعرف يُمناهُ من يُسراه، طاروا بأجنحةِ الرُّعبِ وَجِلَة، وطاحَ بقية أجَلهِ، مَلَكهُ الرعب لأنه ينشأ آباؤهم على أبنائهم، ولا يفق سراعهم لبطائهم، نكصوا على الأعقابِ، وطاروا نحوًا في العقاب، وأجفلوا إجفال النَعام، وأقشعوا إقشاع الغَمام، " تشتتوا أَيدي سَبا " وتفرقوا جنوبًا وَصبَا، لا يجدون في الخضراءَ مَصْعدًا، ولا على الغبراءِ مَقعدًا، لم تقلهم الأرض إلا راجفة، ولا طلعَتْ عليهم الشمسُ إلا كاسفةً.