هو الدهرُ فلا تعجب من طوارقه، ولا تنكر هجوم بوائقه، الدهر يُفجعُ
[ ٥٩ ]
بالذخائر، ويستأثر بالأخائر، هو الدهر لا تتهنى فيهِ المواهبُ حتى تكدِّرها الشوائب، وتخللها المصائب، ولا تصفو فيه المشارب، من عرف الزمان، لم يستشعر منه الأمان، هي الأيام ترتجع العَرِية، وتتلقى بالأمنية المنيَّة.