عِتابٌ سماؤه تمور، ومراجلُهُ تفور، عِتابٌ يَهدُّ الفوارع، وتقريعٌ يحكي القوارعَ، قد قرع سَمعي من عذله ما جاوز خَفْق البُنودِ، ووصل إلى قلبي من توبيخه ما أَنْسَى زئير الأسودِ، وصل كتابك بعتَب كالعَضبِ ومَلام كالحُسام، وكلام كالسِّهامِ، في غَلس الظلام، وصلَ كتابك الذي كلُهُ عَتَب، وليس ذنبٌ، وعَذْلُ وليس عدلٌ، وتقريعٌ وليس تضجيع، وتظلُّم وليس تألُّم، وشِكايةٌ وليس نِكاية.