فكسر ما قبل الياء في الأول، وفتح في الثاني، وهو كثير.
ومن عيوبه: الإيطاء، وهو: إعادة القافية.
ومن عيوبه: الإجازة، وهي عند قوم: اختلاف حركات الرِّدف في الشعر المقيَّد، كقول امرئ القيس:
. . . . . . . . . . . . . . لا يَدَّعِي القومُ أنِّي أفِرّْ
[ ١٥١ ]
ثم قال:
. . . . . . . . . . . . . . وكندةُ حَوْلِي جميعًا صُبُرْ
ثم قال:
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . ألحقتَ شَرًا بشَرّْ
فكسر ما قبل الرَّوِيّ وضم وفتح، وهو عيب.
وقال قوم: هو اختلاف القوافي في الحروف التي تتقارب مخارجها، وهو أن تكون دالًا وطاءً، أو نونًا وميمًا، كقول بعض العرب:
يا رب جَعْدٍ لو تَدْرِينْ يضربُ ضربَ السُّبُطِ المقادِيمْ
[ ١٥٢ ]
وكقول الآخر:
واللهِ لولا شيخُنا عَبَّادُ لكَمَرُونا عِندها أو كادُوا
فَرْشَطَ لمّا كُرِه الفِرشاطُ بفَيْشَةٍ كأنّها مِلْطاطُ
فجاء الأول بالنون والميم، وجاء هذا بالدال والطاء. وهذه الحروف تتقارب مخارجها.
ومثله قول الآخر:
قُبِّحْتِ من سالفةٍ ومن صُدُغْ كأنّها كُشْيَةُ ضَبٍّ في صُقُعْ
[ ١٥٣ ]
وكقول الآخر:
كأنّها والعهدُ مُذْ أقياظِ أسُّ جراميزَ على وجَاذِ
يصف دارًا، فالجُرْمُوز: الحوض الصغير. وأُسُّه: بقيّته. والوِجَاذُ: جمع وَجْذٍ، وهو مستنقع الماء.
وكذا قول الآخر:
كأن أصوات القَطَا المُنْقَضِّ بالليل أصواتُ الحَصَى المُنْقَزِّ
[ ١٥٤ ]