نَقَضْن طُولِي ونَقَضْنَ عَرْضِي
ويروي: مَرّ الليالي، فأنّث لما أضاف إلى اللَّيالي، على ما ذكرنا.
١١ - ومما يجوز له: إظهار الضمير في الموضع الذي أنت مُسْتَغْنٍ عن إظهاره فيه؛ وذلك مثل قولك: ما زيدٌ منطلقًا أبوه، فالهاء في أبيه ضمير زيد، فأنت مستغن بها عن إظهاره، فلو أظهرته فقلت: ما زيدٌ منطلقًا أبو زيد، وزيدٌ الأول زيدٌ الثاني، لم يجز في الكلام، وجاز في ضرورة الشعر.
[ ١٧٣ ]
ومنه قول الشاعر:
لا أرى الموتَ يسبقُ الموتَ شيءٌ نَغَّصَ الموتُ ذا الغِنَى والفَقِيرَا
وكان الوجه أن يقول: لا أرَى الموتَ يسبقُه شيءٌ، ولكن أظهر الضمير اضطرارًا.
ومثله:
إذا الوَحْشُ ضَمَّ الوحشَ في ظُلُلاَتِها سَوَاقِطُ من حَرٍّ وقد كان أظْهَرا
وكان الوجه أن يقول: إذا الوحش ضمّها.
[ ١٧٤ ]