٢١ - ويجوز له أن يجري نون الجميع بالإعراب، يَتَوهَّم أنها أصلٌ؛ كما قال الشاعر:
أتُوعدني وراَء بني رياحٍ كذبت لَتَقْصُرَنَّ يداك دُونِي
عرفنا جَعْفَرًا وبني قُشَيْرٍ وأنكْرنَا زَعَانِفَ آخَرِينِ
فأعرب نون آخرين.
ومنه قول الآخر:
إنَّي أبِيٌّ أبيٌّ ذو محافظةٍ وابنُ أبِيٍّ أبِيٍّ من أُبَيِّينِ
وأنتم معشرٌ زَيْدٌ على مائة فأجمِعُوا أمركم طُرًًّا فيكدُونِي
[ ١٩١ ]
ومن كانت هذه لُغَتُه، أثبت النون الزائدة في الإضافة؛ ولذلك قال الشاعر:
ومئين القرآن فاتلُ عليهم ودَع الشِّعر إنّه شَرُّ قِيلِ
فأثبت النون في مِئين القرآن، والوجه: مِئِي القرآن، ولكن توهّم النون من الأصل.
ومثله قول الآخر:
ولقد ولدتَ بنين صِدْقٍ سادةٍ ولأنت بعد الله كنتَ السَّيِّدَا
فأثبت النون في بنين.
وقد زعم أن إجراء هذه النون الزائدة مُجرى الأصلية، مثلما أجْرَوْا الأصلية مُجرى الزائدة في الكلام.
قالوا: ومنه قراءة الحسن ﴿وَمَا تَنَزَّلَتْ بِهِ الشَّيَاطِينُ﴾، فتوهم أن النون زائدة، وأنه بمنزلة: مسلمين ومُسْلِمُون.
[ ١٩٢ ]