ورواه قوم:
أبِيتُ عَلَى مَعَارٍ فاخراتٍ . . . . . . . . . . . . . . .
فأجراه على أصله، وأذهب الياء للتنوين على أصل الباب، وهذا لا ضرورة فيه.
ومن الأول قول الشاعر:
فلو كان عبدُ الله مولًَى هجوتُه ولكنّ عَبْدَ الله مَوْلَى مَوَالِيَا
وكان الوجه أن يقول: مَوْلَى مَوالٍ، ولكن ردّه إلى الأصلِ، وأجراه مُجرى السالم، فكان بمنزلة مالا ينصرف، ففتَحَهُ في الجرّ، وألحقَ الألفَ للإطلاق.
٢٤ - ومما يجوز له: ردُّ الهمزة في الموضع الذي جرى على أَلْسِنَةِ العرب مخفَّفًا، وذلك أن الفعل المستقبل من رأى جرى على ألسنتهم غير
[ ١٩٩ ]
مهموز تخفيفًا؛ فيقولون: هو يَرَى ذاك،
فإذا احتاج الشاعر أجراه على أصله في الهمزة؛ ومنه قول الأول:
لَعَمْرُك إنّني لأُحِبُّ نَجْدًا وما أرْأى إلى نَجْدٍ سَبِيلاَ
يريد: وما أرى، فَهَمَز على أصْلِ الهمز في الفِعل.
ومثله قول الآخر:
ألا تلك جارَتُنَا بالغَضَا تقول أتَرْأيْنَهُ لن يَضِيعَا
فهمز: أترينه، على الأصل.
وكذا قال الآخر:
أُرِي عَيْنَيَّ ما لم تَرْأيَاهُ كِلانا عَالِمٌ بالتُّرَّهَاتِ
[ ٢٠٠ ]
فهمز على أصل ما ذكرنا.