ومن هذا قول الشاعر:
سلام الله يا مَطَرٌ عليها وليس عليك يا مَطَرُ السَّلامُ
فيُنْشد على ما ذكرنا، بالرفع والنصب.
وكذا قول الآخر:
يا عديًّا لقلبكَ المهتاج . . . . . . . . . . . . .
يجوز فيه الرفع والنصب، على ما ذكرنا.
٣ - ويجوز للشاعر أن يُجري المعتل من الأفعال مُجْرَى السالم، فيجزم
[ ١٥٧ ]
ولا يحذف حروف الاعتلال. وذاك أن العرب استثقلت الحركات في الياء والواو، فحذفتها عنهما، وأبقتهما سواكنَ في الرفع، إذا قلت: هو يدعو وهو يرمي. فإذا جزمت حذفتهما، فقلت: لم يدع ولم يرم.
فإذا احتاج الشاعر، أجْرَى هذا المعتلَّ مُجْرَى السالم، فأثبت الياء في الجزم، كأنَّه يتوهَّم أنها كانت متحرِّكة فسكَّنها، كما قال الشاعر:
ألمْ يأتِيك والأنباءُ تَنْمِي بما لاقت لَبُون بني زِيادِ
[ ١٥٨ ]