وقيل: بل رخّم في غير النّداء، فبقي: الحَمَا، فأبدل الألف ياء. ومثله قول الآخر:
دُعاء حماماتٍ يُجاوِبُها حَمِي
ففي قوله: حَمِي من العلة ما ذكرنا.
ومثله قوله الآخر:
غَرْثَى الوِشَاحَيْنِ صَمُوتِ الخَلْخَلِ
يريد: الخَلْخَالَ، فحذف لما احتاج إلى ذلك.
٣٢ - ومما يجوز له: إشباع الضمة، فيجعلها واوًا، وإشباع الكسرة فتكون ياء، وكذا يشبع الفتحة فيجعلها ألفًا؛ فمن ذلك قول الشاعر:
وإنّني حيثُما يَثْنِي الهَوىَ بَصَرِي من حيثُ ما سَلَكُوا أدنو فَأَنْظُورُ
[ ٢١٢ ]
يريد: فأنظر، فأشبع حركة الظاء، فصارت واوًا.
وكذا قول الآخر:
يَنْبَاعُ من ذِفْرَى غَضُوبٍ جَسْرَةٍ زَيَّافةٍ مثلِ الفَنِيق المُكْدَمِ
فقال: ينباع، يريد: يَنْبَعُ، فأشبع الفتحة فصارت ألفًا.
قالوا: ومن هذا الباب قول الآخر:
تنفِي يَدَاهَا الحَصَى في كلِّ هاجِرَةٍ نَفْيَ الدَّرَاهيمِ تنقادُ الصيَّاريفِ
[ ٢١٣ ]