فحذف الياء، وليس موضع تنوين، وكان الوجه أن يقول: كنواحي ريش حمامة، لأنه مضاف لا يدخله التنوين.
ومثله حذفها مع الألف واللام، كما قال الشاعر:
فَطِرْتُ بُمنْصُلِي في يَعْمَلاَتٍ دَوَامِي الأيْدِ يَخْبِطْنَ السَّرِيحَا
فقال: الأيد، وهو يريد: الأيدي، ولكنه توهّم أنه أدخل الألف واللام على محذوف، فأبقاه على حذفه.
ومثله قول الآخر:
وأخُو الغَوَانِ متى يَشَأ يَصْرِمْنَهُ ويَعُدْنَ أعداءً بُعَيْدَ وِدَادِ
يريد: الغواني، فحذف على أصل ما ذكرنا.
٤٧ - ومما يجوز له: الترخيم في غير النّداء، وَذاك أنّ النداءَ بابُ حذفٍ واستخفافٍ، فجاز الترخيم فيه؛ لأنه حذف من الاسم، وليس
[ ٢٣٣ ]
كذا غيرُه من الكلام، ولكن الشاعر إذا اضطر جاز له ذلك في غير النداء؛ كما قال الأول:
إنَّ ابنَ حارثَ إنْ أشْتَقْ لرؤيتِه أو أمتدحْهُ فإنَّ الناسَ قد علمُوا
يريد: حارثة، فرخَّم في غير النداء.
ومثله قول الآخر:
ألا أضحتْ حبالُكُمُ رِمامَا وأضحتْ منك شاسعةً أُمَاماَ
يريد: أمامة، فرخم في غير النداء، وأشبع الفتحة، فصارت ألفا للإطلاق.
ومثله قول الآخر:
أبو حَنَشٍ يُؤَرِّقُنا وطَلْقٌ وعَمَّارٌ وآونةً أُثَالاَ
[ ٢٣٤ ]